سميح دغيم

794

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

قد يكون فرضا معيّنا ، وقد يكون من فرض الكفايات . ولسنا نعني بالقبول إظهار هذه اللفظة بل إظهار الدخول فيما التمس منه وإظهار الرضى به ( ق ، غ 20 / 1 ، 251 ، 8 ) عقد الإمامة - فإن قال قائل : فبكم يتم عقد الإمامة عندكم ؟ قيل له : تنعقد وتتم برجل واحد من أهل الحل والعقد إذا عقدها لرجل على صفة ما يجب أن يكون عليه الأئمة . فإن قالوا : وما الدليل على ذلك ؟ قيل لهم : الدليل عليه أنّه إذا صحّ أنّ فضلاء الأمّة هم ولاة عقد الإمامة ، ولم يقم دليل على أنّه يجب أن يعقدها سائرهم ولا عدد منهم مخصوص لا تجوز الزيادة عليه والنقصان منه ، ثبت بفقد الدليل على تعيين العدد والعلم بأنّه ليس بموجود في الشريعة ولا في أدلّة العقول أنّها تنعقد بالواحد فما فوقه ( ب ، ت ، 178 ، 12 ) عقل - إنّما سمّي العقل عقلا وحجرا ، قال اللّه تعالى هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( الفجر : 5 ) لأنّه يزمّ اللسان ويخطمه ويشكله ويزبنه ويقيّد الفضل ويعقله عن أن يمضي فرطا في سبيل الجهل والخطأ والمضرّة ، كما يعقل البعير ويحجر على اليتيم ( ج ، ر ، 38 ، 18 ) - وصفوا العقل فقالوا : منه علم الاضطرار الذي يفرّق الإنسان به بين نفسه وبين الحمار وبين السماء وبين الأرض وما أشبه ذلك ، ومنه القوّة على اكتساب العلم ، وزعموا أنّ العقل الحسّ نسمّيه عقلا بمعنى أنّه معقول ، وهذا قول " أبي الهذيل " ( ش ، ق ، 480 ، 6 ) - البلوغ هو تكامل العقل ، والعقل عندهم هو العلم ، وإنّما سمّي عقلا لأنّ الإنسان يمنع به عما لا يمنع المجنون نفسه عنه ، وأنّ ذلك مأخوذ من عقال البعير ، وإنّما سمّي عقاله عقالا لأنه يمنع به ( ش ، ق ، 480 ، 11 ) - معنى العقل إنّما هو المنع عنده ( الجبائي ) وهو مأخوذ من عقال البعير ، وإنّما سمّي علمه عقلا من هذا ( ش ، ق ، 526 ، 10 ) - اعلم أنّه كان ( الأشعري ) يقول في معنى العقل إنّه هو العلم . ويستشهد على ذلك بكلام أهل اللغة في قولهم " عقلت كذا ولم أعقل كذا " ، ويشيرون في ذلك إلى معنى العلم ( أ ، م ، 31 ، 3 ) - اعلم أنّه ( الأشعري ) كان يذهب في معنى العقل إلى أنّه هو العلم . ويعتمد في ذلك اللغة وما عليه أهلها من فائدة معنى هذه الكلمة ، وذلك أنّهم لا يفرّقون بين قول القائل " عقلته " و " عرفته " و " علمته " ، ويحيلون قول القائل إذا قال " عقلته ولم أعلمه " ، أو يقول " علمته ولم أعقله " ، كما يحيلون إذا قال " عرفته ولم أعلمه " . فكما تبيّن بذلك أنّ العلم والمعرفة معناهما واحد فكذلك تبيّن بمثله أنّ العقل والعلم معناها واحد . وكان يقول إنّ علم اللّه تعالى إنّما لا يسمّى عقلا لأجل أنّ الأمّة قد منعت من ذلك ، وأوصافه وأسماؤه طريقها التوقيف ( أ ، م ، 284 ، 5 ) - إن قيل : وما ذلك الفعل الذي يمكن الاستدلال به على اللّه تعالى مع أنّ جنسه يدخل تحت مقدورنا ؟ قلنا : أفعال اللّه كثيرة من جملتها العقل ، لأنّه يمكن الاستدلال به على اللّه تعالى مع أنّ جنسه وهو الاعتقادات يدخل في مقدورنا ( ق ، ش ، 90 ، 17 )